كلية الشريعة والقانون بجامعة الأحقاف تشارك في المؤتمر الدولي العاشر لدراسة فتاوى مجلس العلماء الإندونيسي
في إطار حضورها العلمي وإسهاماتها البحثية على الساحة الدولية، شاركت كلية الشريعة والقانون بجامعة الأحقاف في المؤتمر الدولي العاشر لدراسة فتاوى مجلس العلماء الإندونيسي، الذي عُقد خلال الفترة 26–28 يوليو، تحت شعار "دور الفتوى في تحقيق السلام العالمي ووئام الأمة"، تزامنًا مع إحياء الذكرى الحادية والخمسين لتأسيس مجلس العلماء الإندونيسي.
ويُعد المؤتمر منصةً علميةً رائدةً للمراجعة النقدية لفتاوى مجلس العلماء الإندونيسي، وملتقىً لتبادل الرؤى والأفكار بين العلماء والباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم، حيث شهد تقديم (63) بحثًا علميًا تناولت قضايا الفتوى المعاصرة وأدوارها في خدمة المجتمعات وتعزيز السلم والتعايش.
ومثّل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأحقاف في هذا المحفل العلمي الدولي الدكتور علوي بن سالم أبوفطيم، أستاذ الفقه وأصوله بالكلية، من خلال بحثه الموسوم: "منهجية فتاوى مجلس العلماء الإندونيسي في القضايا المعاصرة بين الانضباط المذهبي والانفتاح المقاصدي"، الذي حظي باهتمام المشاركين لما تناوله من معالجة علمية لقضايا الاجتهاد والفتوى في الواقع المعاصر.
وركز البحث على محورين رئيسين؛ أولهما دراسة منهج المجلس في النظر المباشر إلى الأدلة وإصداره عددًا من الفتاوى خارج المعتمد في المذهب الشافعي دون بيان منهجي كافٍ لمسوغات ذلك أو توضيح حال الفتوى للمستفتي، وثانيهما مناقشة الغموض في توظيف المقاصد الشرعية في الترجيح والاستنباط، مع الدعوة إلى تأصيل إطار منهجي واضح يضبط الاجتهاد المقاصدي.
كما استعرض الباحث موضوعه عبر ستة مباحث تناولت المنهج العام لفتاوى المجلس، ومدى التزامه بالمذهب الشافعي، وتحليل نماذج من الفتاوى المعاصرة، ومنهج التكييف الفقهي، وآليات مواكبة الواقع، ومنهج التخريج والإلحاق، إضافة إلى دراسة الانفتاح المقاصدي في عمليات الاستنباط والترجيح.
واختتم الباحث بحثه بجملة من التوصيات، أبرزها إعداد دليل منهجي للاجتهاد المقاصدي يضمن انضباط توظيف المقاصد الشرعية، وتفعيل أدوات التخريج والإلحاق في النوازل المعاصرة، مع تعزيز ارتباط الفتوى بأصول المذهب الشافعي وقواعده الكلية.
وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على الحضور العلمي المتميز لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأحقاف، وحرصها على الإسهام في المؤتمرات الدولية، بما يعكس مكانتها الأكاديمية ودورها في إثراء البحث العلمي وخدمة قضايا الفقه الإسلامي والاجتهاد المعاصر.

